
صار وتحاصر قطاع غزة وعاشوا الناس وحدة من أصعب المراحل الي مرت فيها القضية الفلسطينية، وبقدر الاستغاثة والصيحات والتكبيرات الي وجهناها لكل العرب والمسلمين والانسانيين ما عبرنا حدا الا دولة مصر المسكينة الي قاعدة حاليا بين المطرقة ولسندان، والمخزي بتجربتنا ان أي طاقة هواء تفتح عشان نتنفس منها بنحاول نحتلها ونثبت لكل العالم إنا أقوياء...؟!
ما بعرف ليه المسؤولين بغزة نصبوا أنفسهم أولياء صالحين على رزق أهل غزة وصاروا يتحكموا بالشارد والوارد بحجة "الشروط" الي صارت أحدث عقدة في تاريخ قضيتنا، اذا حكينا واذا قاتلنا وإذا تحاورنا وإذا تصادقنا وإذا "شحدنا" بدنا شروط والمشكلة إنا لحد الان ما بنعرف شو هالشروط...؟!
المهم كل يوم يعقد مؤتمر صحفي ويحل آخر لبحث مسألة المساعدات الي بتوصل غزة، حتى الحصار نسينا وجوده مثله مثل اي مظاهر للإحتلال بتخنقنا، وصلنا لدرجة من الانحطاط بتخلينا نعترض قافلة مساعدات ونتهم بعضنا بالسرقة ونفّضل على الاخوان الي اهتموا بمساعدتنا بحجة وصولها عن طريق اسرائيل، وكأنه قطاع غزة مش محاط بإسرائيل من الجهات كلها وكأنه فكرة الشروط بتنفي فعل "الشحدة" عن المسؤولين وشعبهم، للأسف صار كل واحد فينا يتباهى بغنى الجهة الي بتسانده من الخارج وما فكرنا ولا مرة إنه ما في فرق بين التسول المباشر وغير المباشر خاصة في ظل تفتت علاقات الانتماء والاخوة والدين والقرابة، ولا مرة فكروا المسؤولين بغزة أو الضفة أن الشعب الفلسطيني قادر على ادراك رزقه لو اضطر لتصنيع ذرات الهوا رغم قرفه وحنقه وغضبه من هذه التصرفات الغبية، إذا ابناء الشعب أنفسهم جاهلين بقدرات شعبهم مين العالم بحجم صمود هذا الشعب؟!
نسينا الحصار وصار كل هدفنا نحتل مصر ونسيطر على معابرها ومداخلها وكأننا مفضلين عليها، نسينا الادب والذوق بالتعامل متجاهلين هالكم من الشهدا والاسرى والمطاردين والمناضلين، والاهم متجاهلين الوضع الي بعانوا منه هالناس الصامدين بغزة.
مسكين هالانسان الفلسطيني، كان يفكر انه مشكلة الجوع والحاجة الي بعاني منها بسبب غياب الديمقراطية ولما مارس الديمقراطية وانتخب ربنا رزقه بمسؤولين مش عارفين شو هدفهم وليه قاعدين على الكراسي اصلا، يعني لازم بالنتيجة يعتمد على نفسه لتأمين لقمة العيش من جهة ولهزيمة أكبر قوة عسكرية بالعالم اختارته من بين شعوب الارض لتستولي على ارضه
مسكين هالفلسطيني الي صار أكثر تجارة مربحة هالايام.
كتبها نهى غنام في 06:36 مساءً ::
والله يابنت وطني يانهي ماني عارف شو بدي احكيلك....أحكيلك انو كلامك هاد بفهموه المسؤلين بس بيتغابوا ....ولا احكيلك انو عنجد تخدرنا ومش عارفين شو نعمل.....ولا احيكلك انو الاولياء علينا بغزة رسخولنا مفهوم جديد انو انتا ماتحكي اي شي مقابل كيس طحين المهم اسكت واذا فكرت تحكي بتصير عميل وخارج عن الصف الوطني وخاين كمان...هاد اذا ماراحت ركب رجليا او انقتلت...ولااحكيلك يانهى انو هلا صار عمري 22 سنة ولمن بدت هاي الانتفاضة كان عمري 15 سنة يعني شبابي عم بروح وانا ماشفت من هاد اليوم لليوم غير الطخ ومالوت والشهداء والاسرى والقصف والقتل والبكاء والجواع والحواجز والجدار ...واحلامي واحلام كل الشباب بتتحطم على صخرة اصبر اصبر اصير راح تفرج ...لامتى.... لمن يصير عمري 30 سنة... وبعدها يزوجني ابوي بنت الجبران... لانو بقدرش اتزوج اللي بدي اياها اذا كانت من الضفة الغربية ...لانو في جدار وايرز وانا ابن غزة مش لازم احلم اروح لهناك لانو ممنوع(غزاوي)...وسنة وسنتين راح اجيب كوم ولاد ويحكولي ياحج ابو العبد وبعدها حج مبرور وسعي مشكور ...طبعا رااح اروح من الحج والمعبر مسكر وبعدها الله يكوني بعوني والوضع صعب والاولاد بدهم مصاري وبدهم اكل وشرب وملابس جلطة ..ضغط...انتقل الى رحمه الله....اااااااااخ يابنت الوطن نهى مش عارف... الحق علينا ولا الحق على العرب... ولا الحق عالعالم... ولا الحق على القيادة الفلسطينية ..ولا الحق عالسواق... بجد انا مش عارف الحق على مين ....ياجماعه بدنا نعيش بدناش اشي اكثر من هيك بدنا نحس بالحرية ,,,والله انخنقنا وزهقنا من الشعارات والكلام الفاضي خلونا نكون واقعين الوضع زفت ...القضية روحت ويمكن انباعت في المزاد العلني ...بعرف اذا حدا سمع كلامي راح يرد عليا بكم شعار من اسطوانة السياسين وتعون المؤسسات اللي زيي...راح يحكيلي له ياشب الامل فيكو ...ولازم تصبروا وهاي رباط والفرج قريب ول مش عارف ايش ....مش قادر اكمل لانو انا داخل الخزان مخنوووووووووووق واذا صرخت راح انخنق اكثر
ابن الوطن المحتل
أخي مرعي
أفهمك جيدا ولن أزاود على شعورك بما يحيط بك
ولكن تأكد لولا إيمانك بأن الخزان سيتفتت يوما لما ذكرته، لقد قتل غسان كنفاني الفلسطيني أبطاله الفلسطينيين داخل خزان أغلقوه على أنفسهم خارج وطنهم المكبل، الموت نهاية الهاربين من واجبهم
مرعي، أتمنى لك الصبر كما لغيرك
وكونوا بخير أيها الغزاويون
ارجوكم كونوا بخير
الاسم: نهى غنام










